ابن النفيس

269

الموجز في الطب

كما عند لسع العقرب والحية والرتيلا على العصب واما لامتلاء يزيد في العرض وينقص في الطول وأكثره من بلغم غليظ وقد يكون عن خلط آخر واما لجفاف ينقص الطول والعرض وانما يكون بعد حميات محرقة وامراض مجففة كالاسهال والقئ المفرطين فيكون معه نحافة وقشف واما لرياح ويسمى العقال فيكون دفعة ويفارق بسرعة واما لأذى في عضو خاص كالمعده عند ورود خلط حاد عليها أو لشرب الخريق أو الرحم ويعرف ذلك كله بعلاماته أقول تقلص العصب حركته إلى جهة مبدءه فيعصى في الانبساط فمنه ما يبقى كذلك ومنه ما يزول بسرعة كالتثاوب والسبب فيه اما مادة أو غير مادة والمادة في الأكثر تكون بلغمية وربما كانت سوداوية أو دموية والدموية يكون في اورام العضلى إذا دخل الدم في فرج ليف العصب فزادت في عرضه ونقصت في طوله والتشنج اليابس من فرط التحليل مهلك لقل الخلاص عنه وما يحدث في الحميات لتسئيلها الرطوبات إلى الأعصاب لا لسبب التخفيف فليس بردى جدا وخصوصا إذا كان البدن ممتليا وقال ابقراط الحمى بعد التشنج خير من التشنج بعد الحمى اى إذا طرأت الحمى على التشنج الرطب حالته أو اظراء التشنج على الحمى يكون يابسا غالبا ولا رجاء فيه فقوله محمول على التشنج اليابس في الثاني والرطب في الأولى وما هو للمعدة أو الرحم لمشاركتهما الدماغ يعرف بتفقدها لهما وسيجئ علاجه في الكتاب عقيب ذكر الاختلاج [ التمدد ] قال المؤلف التمدد مرض آلى يمنع انقباض الأعضاء وأسبابه هي بعينها أسباب التشنج لكن المادة هاهنا واقعة في خلاف الليف ثم جمدت فيعسر رجوع العضو إلى انقباض من غير نقصان في طول أو لموذ وقع في مبدأ الوتر أو العضلة فهرب منه طولا أو ليبس جفف العصب فعسر عطفه ونقص عرضه لا طوله أقول التمدد ضد التشنج لأنه عبارة عن عسر الانقباض في الأعضاء التي من شانها ان تنقبض وهو داخل تحت جنس التشنج اعني ضرر القوة المحركة وسببهما واحد الا ان الفرق في المادي منهما ان المادة في التمدد جرت في خلال الليف ثم جمدت وبقيت على الصلابة فيعسر رجوعها إلى الانقباض ولا كذلك في التشنج الامتلائى فإنها لم يجمد فيه بل أرخت الليف فجذبت الأعصاب فزاد عرضها ونقص طولها وعلاجه سيجئ في الكتاب